النويري
344
نهاية الأرب في فنون الأدب
ابن قرمان ، والأمير علاء الدين ايدغدى شقير الحسامى . فوصلوا إلى دمشق ، في ذي القعدة ، وتوجهوا إلى حلب ، وأقاموا بها مع العسكر . وجهز صاحب سيس رسلا إلى الأبواب السلطانية يسأل عواطف السلطان ومراحمه « 1 » . واستمر العسكر بحلب ينتظرون ما يرد عليهم ، من أبواب السلطان . فأقاموا عليها شهورا ، إلا الأمير حسام الدين أستاذ الدار ، فإنه توجه إلى الأبواب السلطانية ، على خيل البريد . وكان عود هذا العسكر إلى الديار المصرية ، ووصوله إلى القاهرة ، في منتصف شهر ربيع الآخر ، سنة ثمان وتسعين وستمائة ، بعد مقتل السلطان بثلاثة أيام على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى . ذكر حادثة غريبة ظهر فيها آية من آيات اللَّه عز وجل وفى سنة سبع وتسعين وستمائة ، في العشر الأول ، من جمادى الأولى « 2 » ، ورد على السلطان الملك المنصور حسام الدين لاجين ، مطالعة مضمونها : أن شخصا بقرية جينين « 3 » ، من الساحل الشامي ، كانت له زوجة ، فتوفيت إلى رحمة اللَّه تعالى . فحملت بعد تغسيلها وتكفينها ودفنت . فلما عاد زوجها من المقبرة ، تذكر أن منديله وقع في القبر ، وفيه جملة من الدراهم . فأتى إلى فقيه في القرية ، فاستفناء ف نبش القبر . فقال له في ذلك يجوز نبشه وأخذ المال منه . ثم تداخل الفقيه المفتى في ذلك شئ في نفسه . فقام وحضر معه إلى القبر ، فنبش الزوج القبر ليأخذ المال ، والفقيه على جانب القبر . فوجد الزوج زوجته مقعدة « 4 »
--> « 1 » يقابل ما ورد في المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 841 . « 2 » في الأصل الأول ، وما هنا هو الصواب لغويا . « 3 » في الأصل جنبين ، وما هنا من المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 837 . « 4 » في المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 837 جالسة .